ابن هشام الأنصاري

54

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وبعضهم يطرد هذه اللّغة في جمع المذكر السالم وكلّ ما حمل عليه ، ويخرّج عليها قوله : [ 13 ] - * لا يزالون ضاربين القباب *

--> - والعنت أيام إقامته فيه . الإعراب : « دعاني » دعا : فعل أمر مبني على حذف النون ، وألف الاثنين فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به « من نجد » جار ومجرور متعلق بدعا « فإن » الفاء للتعليل ، إن : حرف توكيد ونصب « سنينه » سنين : اسم إن ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى نجد مضاف إليه « لعبن » لعب : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره ، ونون النسوة فاعله ، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر إن « بنا » جار ومجرور متعلق بلعب « شيبا » حال من ضمير المتكلم المجرور محلا بالباء ، منصوب بالفتحة الظاهرة « وشيبننا » الواو حرف عطف ، شيب : فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره ، ونون النسوة فاعله ، ونا : مفعول به « مردا » حال من ضمير المتكلم المنصوب محلا بشيب ، وجملة الفعل وفاعله في محل نصب عطف بالواو على جملة الحال . الشاهد فيه : قوله : « سنينه » حيث نصبه الشاعر بالفتحة الظاهرة على النون ، فجعل النون فيه كالنون التي من أصل الكلمة وقبلها ياء في نحو مسكين وغسلين ، ولولا أنه عامله هذه المعاملة لحذفها للإضافة ، فأنت تعلم أن النون التي تلي علامة الإعراب في المثنى والجمع الذي على حده تحذف للإضافة كما يحذف التنوين من الاسم المفرد ، وهذه لغة لبعض العرب منهم بنو عامر وبنو تميم ، على ما ذكرنا لك في شرح الشاهد السابق حكاية عن الفراء ، ووافقه على ذلك ابن مالك في تسهيله . وذهب ابن جني وابن عصفور إلى أن إعراب هذا النوع من الملحق بجمع المذكر السالم هذا الإعراب ضرورة من ضرورات الشعر ، لا يجوز أن يتكلم بها متكلم في كلام منثور . وكلام الفراء في هذه المسألة أحق بأن تأخذ به ، فقد أثرنا لك في الشاهد السابق حديثا تكلم به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على هذه اللغة . [ 13 ] - هذا عجز بيت من الخفيف ، وصدره قوله : * ربّ حيّ عرندس ذي طلال * ولم أقف له على نسبة إلى قائل معين مع كثرة من استشهد به من النحاة . -